أَحْفَظُهُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَجْرَأَكَ، كَيْفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالُوا: ذَهَبَ اللَّيْلُ وَأَسْحَرْتُ، قَالَ: حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُشَارِكْ غَادِرًا فِي غَدْرَتِهِ، فَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الصَّبَاحِ.
قَالَ: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَذَبَ قَدْ شَرِكَ فِي دَمِ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ: دَعُوهُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: وَأَنْتَ قَدْ شَرِكْتَ فِي دَمِ عُثْمَانَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ خَيْرًا لِعُثْمَانَ مِنْكَ، كُنْتُ أَنْهَاهُ عَمَّا دَخَلَ فِيهِ، وَأَنْتَ تَأْمُرُهُ بِهِ، فَلَمَّا لَحَمَهُ مَا لَحَمَهُ، اعْتَزَلْتُهُ، فَلَمْ أُعِنْ عَلَيْهِ، وَاسْتَغَاثَ بِكَ، فَأَبْطَأْتَ عَنْهُ "
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute