الشرط الأول: الوقت، فلا تصح صلاة الجمعة إلا في وقتها المشروع، ومما يدل على وقت صلاة الجمعة حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس)) (١). وحديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال:((كنا نجمِّع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء)) (٢). وفي لفظ:((كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، فنرجع وما نجد للحيطان فيئاً نستظل به)).
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:((كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة)) (٣). وفي لفظ:((كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل)). وعن جعفر بن محمد عن أبيه أنه سأل جابر بن عبد الله: متى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة؟ قال: ((كان يصلي
(١) البخاري، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، برقم ٩٠٤. (٢) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، برقم ٤١٦٨، ومسلم، كتاب الجمعة، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، برقم ٨٦٠. (٣) البخاري، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، برقم ٩٠٥، وباب القائلة بعد الجمعة، برقم ٩٤٠.