للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أكثر العلماء)) (١). وقال رحمه الله: ((ويجوز إقامة جمعتين في بلد واحد؛ لأجل الشحناء، بأن حضروا كلهم وقعت الفتنة، ويجوز ذلك للضرورة إلى أن تزول الفتنة)) (٢). أما إذا لم يكن لذلك حاجة فلا يجوز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يجمع إلا في مسجد واحد هو مسجده بالمدينة (٣). ولا يشترط على الصحيح إذن الإمام لإقامة الجمعة، ورجح العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: أن إذن الإمام يشترط في تعدد الجمعة، أما لإقامة الجمعة فلا يشترط كما تقدم (٤).

٢٧ - إذا أحدث في صلاته أخذ بأنفه ثم انصرف؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أحدث


(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٤/ ٢٠٨.
(٢) المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، لمحمد بن قاسم، ٣/ ١٢٧.
(٣) انظر: المغني لابن قدامة، ٣/ ٢١٢ - ٢١٥، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف،
٥/ ٢٥٢ - ٢٥٥، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٤، والكافي لابن قدامة، ١/ ٤٩٦ - ٤٩٧، ومجموع فتاوى العلامة ابن باز، ١٢/ ٣٥١ - ٣٥٨، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ٨/ ٢٥٦ - ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٦، والشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين، ٥/ ٩٢، ٩٣.
(٤) الشرح الممتع، ٥/ ٣٣، و١٧٠.

<<  <   >  >>