ويميلها إلى ما تدعو إليه، واختار الإمام النووي رحمه الله أن هذا هو الصحيح (١).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يذكر أن قوله:((إن من البيان لسحراً)) على معنيين: إن استخدم في الحق وبيانه وإيضاحه فهو محمود وحلال، وإن استخدم في رد الحق وتزيين الباطل فهو مذموم لا يجوز.
وفي تقصير الخطبة ثلاث فوائد: لا يحصل الملل للسامعين، وأوعى للسامع فيحفظ ما سمع، وفي ذلك اتباع السنة (٢).
٨ - يرفع صوته حسب طاقته ويفخم أمر الخطبة ويظهر غاية غضبه على حسب نوع الخطبة، ويجزل كلامه؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال:((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوتُه، واشتدّ غضبُه حتى كأنه منذر جيش ... )) (٣). قال الإمام النووي رحمه الله
(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٢ - ٤٠٨. (٢) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٨٦. (٣) مسلم، برقم ٨٦٧، وتقدم تخريجه في الشرط الرابع من شروط صحة الخطبة.