صليت معه أكثر من ألفي صلاة)) (١)، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاء عير (٢) من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة:{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مِّنَ اللهوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ}(٣)، وفي لفظ لمسلم:((فابتدرها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً فيهم أبو بكر وعمر ... )) (٤). وعن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة قال: دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً، فقال: ((انظروا إلى هذا
(١) مسلم، برقم ٨٦٢، وتقدم تخريجه في الشرط الرابع من شروط صحة الجمعة، وقوله: ((ألفي صلاة: المراد الصلوات الخمس لا الجمعة؛ فإنها أقل من ذلك. انظر: شرح النووي، ٦/ ٤٠٠. (٢) العير: الإبل التي تحمل الطعام. شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٠. (٣) سورة الجمعة، الآية: ١١. (٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة، برقم ٩٣٦، ومسلم، كتاب الجمعة، باب قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مِّنَ اللهوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، برقم ٨٦٣.