٢ - يخطب على منبر أو موضع عالٍ مرتفع، والأفضل أن يكون ثلاث درجات، وأن يكون عن يمين القبلة؛ لأن منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كذلك (٢)، قال العلامة ابن القاسم:((وأجمع المسلمون على ذلك في كل عصر ومصر)) (٣).
والمنبر: مرقاة الخطيب سمي منبراً؛ لارتفاعه وعلوه (٤)، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ منبراً في مسجده، فعن أبي حازم قال: سألوا سهل بن سعد - رضي الله عنه - من أي شيء المنبر؟ فقال:((ما بقي بالناس أعلم مني: هو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلانة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -)). وفي لفظ:((بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأة أن مُري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أجلس عليهن)). وفي لفظ: ((والله إني لأعرف مما هو،
(١) انظر: الشرح الكبير، لابن قدامة، ٥/ ٢٣٦، وزاد المعاد لابن القيم،١/ ١٨٦. (٢) قال ابن قدامة في الشرح الكبير، ٥/ ٢٣٥: ((ويستحب أن يكون المنبر عن يمين القبلة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا صنع)) وقال المرداوي في الإنصاف: ((لكن يكون المنبر عن يمين مستقبلي القبلة)) وعبر عنه: ((عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب يلي جنبه من جهة يمين المصلي في المحراب)) حاشية ابن قاسم على الروض المربع،٢٠/ ٤٥٢. (٣) حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٤٥٢. (٤) لسان العرب، لابن منظور، باب الراء، فصل الميم، ٥/ ١٨٩.