بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعين: السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي (١) هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)). ثم يقول:((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً (٢) فإليَّ وعليَّ)). وفي لفظ:((كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة: يحمد الله، ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته ... )). وفي لفظ:((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس: يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله ... )) (٣).
(١) الهدي: السيرة والطريقة. جامع الأصول، ٥/ ٦٨٠،قال النووي: ((لفظ الهدي له معنيان: أحدهما بمعنى الدلالة والإرشاد، وهو الذي يضاف إلى الرسل والقرآن والعباد. والثاني: بمعنى اللطف والتوفيق والعصمة والتأييد وهو الذي تفرد الله به)) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٠٣. (٢) الضياع: العيال، جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٦٨٠. والضياع: الأطفال والعيال. شرح النووي، ٦/ ٤٠٤. (٣) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم ٨٦٧.