١ - تحقق اليسر بعد العسر تحققاً قريباً حتى كأنه معه ومتصل به، حتى لو دخل العسر جحر ضب لتبعه اليسر، ولن يغلب عُسرٌ يُسرَين.
٢ - إن مع العسر يسراً بالفعل، ولكن قد يكون ملموساً أو مكنوناً، ففي كل قدر لطف، وفي كل بلاء نعمة.
ولا يشكّ مؤمن عرف ربه وآمن به أن الله يُقدِّر ويلطف:{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}(٢)؛ لأنه أعلم بمن خلق وأرحم بهم من أنفسهم:{أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}(٣).
الثانية: الوعد بحسن العاقبة، والعبرة بالعواقب، والمدار على الخواتيم. قال تعالى:{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}(٤).
ولقد أحسن القائل:
اشتدّي أزمة تنفرجي ... قد آذن ليلك بالبلج
ولله درّ القائل:
ولرُبَّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ... ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
(١) سورة الشرح، الآيتان: ٥، ٦. (٢) سورة يوسف، الآية: ١٠٠. (٣) سورة الملك، الآية: ١٤. (٤) سورة هود، الآية: ٤٩.