٧ - وعن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يرفعه قال:«من قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقِّها [إلا سأله] اللَّه - عز وجل - عنها يوم القيامة» قيل: يا رسول اللَّه فما حقُّها؟ قال:«أن تذبحها فتأكلها ولا تقطع رأسها فَيُرمى بها»(٢)، وسمعت سماحة شيخنا ابن باز رحمه اللَّه يقول:((قتل العصفور لا يجوز إذا كان للتلاعب، أما من قتله؛ لأكله أو الصدقة به فلا بأس)) (٣).
٨ - وعن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أنه مرَّ بصبيانٍ من قريش قد نصبوا طيراً أو دجاجةً يترامونها، وقد جعلوا لصاحب الطير كلَّ خاطئةٍ من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرَّقَوا فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن اللَّه من فعل هذا؛ إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: «لعن من اتخذ شيئاً فيه الروحُ غرضاً»(٤)(٥).
٩ - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ،
(١) مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة، برقم ١٩٥٥. (٢) النسائي، كتاب الصيد والذبائح، إباحة أكل العصافير، برقم ٤٤٤٥، ٧/ ٢٣٩، والحاكم، ٤/ ٢٣٣، وصححه ووافقه الذهبي، وما بين المعقوفين له، وحسّنه الألباني في صحيح الترغيب، ٢/ ٥٥٢. (٣) سمعته أثناء تقريره على سنن النسائي، الحديث رقم ٤٤٤٥. (٤) الغرض: بفتح الغين المعجمة والراء: هو ما ينصبه الرماة يقصدون إصابته من قرطاس ونحوه. [الترغيب والترهيب للمنذري، ٣/ ١٥٣]. (٥) البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ما يُكره من المُثْلَةِ والْمَصْبُورَةِ والمُجْثِّمَةِ، برقم ٥٥١٥، ومسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب النهي عن صبر البهائم، برقم ١٩٥٨ بلفظه.