الساعة التي يقوم فيها للتهجد - وهي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل - إذا هو يوقظ من نام معه للصلاة، ثم قام يصلي حتى الفجر، وبعد الصلاة ألقى كلمة، ثم أخذ يستمع إلى المعاملات ... وهكذا حسب برنامجه اليومي! فلم يترك - رحمه الله - قيام الليل مع إرهاقه واختلاف برنامجه (١).
* وكان ما تقدم عندما ينسى المصلّي نفسه برغبته العظيمة، وتلذّذه بالعبادة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت الصلاة قرّة عينه، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((حُبِّبَ إليَّ النساء، والطيب، وجعلت قُرَّة عيني في الصلاة)) (٢)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها)) (٣).
وأما الأمة فقد قال لهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يملُّ حتى تملُّوا)) (٤).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إن الدين يسر، ولن يشادَّ الدين أحدٌ إلا غلَبه، فسدِّدُوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا
(١) الإنجاز في ترجمة الشيخ عبد العزيز ابن باز، عبد الرحمن الرحمة، ٢٣٧، ٢٣٨. (٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم شعبان، برقم ١٩٧٠، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، برقم ٧٨٢. (٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، برقم ٣٩، ومسلم كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله، برقم ٢٨١٦. (٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم شعبان، برقم ١٩٧٠، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، برقم ٧٨٢.