كل ركعة)) وقال:((عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الحواميم: {حم}،الدخان، و {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} (١). وفي لفظ لمسلم:((عشرون سورة في عشر ركعات من المفصل في تآليف عبد الله)) (٢). وفي لفظ لمسلم:(( ... هذّاً كهذِّ الشعر، إن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع، إنَّ أفضل الصلاة الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن ... )) (٣).
١١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت:((قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بآية من القرآن ليلة)) (٤). وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال:((قام النبي - صلى الله عليه وسلم - بآية حتى أصبح يُردِّدها، والآية:{إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٥).
وهذا يدل على التنويع في القراءة في صلاة الليل على حسب ما يفتح الله به على عبده، وعلى حسب الأحوال وقوة الإيمان.
وهذا يدل على تلذُّذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة فهي قرُّة عينه، وراحة نفسه - صلى الله عليه وسلم -.
(١) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، برقم ٤٩٩٦، ورقم ٥٠٤٣. (٢) مسلم، برقم ٢٧٦ - (٧٢٢)، وتقدم تخريجه. (٣) مسلم، برقم٢٧٥ - (٧٢٢)، وتقدم تخريجه. (٤) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في قراءة الليل، برقم ٤٤٨، وصحح إسناده الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ١٤٠. (٥) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٥٠، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ٢٢٥، وصححه الأرنؤوط في حاشيته على جامع الأصول، ٦/ ١٠٥.