مَا جَهِلُوا. وَأَنْشَدْتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي قَوْمٍ إِذَا سَمِعُوا ... ذَا الْعِلْمِ ينْطق بالادب وَالْحِكَمِ
قَالُوا وَلَيْسَتْ بِهِمْ فِيهِ مُنَافَسَةٌ ... أَنَافِعٌ ذَا مِنَ الْإِفْلاسِ وَالْعَدَمِ؟
١٢٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ، عَنْ عُطَارِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلُولِيِّ قَالَ:
أخبرنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُقَاعِسَ الشَّيْبَانِيُّ، عَن عقبَة بن مصلفة بن هُبَيْرَة اشيباني قَالَ:
سَمِعْتُ صَعْصَعَةَ بْنِ صَوْحَانَ الْعَبْدِيَّ وَسَألَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، فَقَالَ: مَا السُّؤْدُدُ فِيكُمْ؟
قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ النَّوَالِ، وَكَفُّ الْمَرْءِ نَفْسَهُ عَنِ السُّؤَالِ.
قَالَ: فَمَا الْمُرُوءَةُ؟
قَالَ: أَخَوَانِ إِنِ اجْتَمَعنَا طُهْرًا، وَإِنْ لَقِيَا جَهْرًا، حَارِسُهُمَا قَلِيلٌ، يَحْتَاجَانِ إِلَى حِيَاطَةٍ مَعَ نَزَاهَةٍ.
قَالَ: فَهَلْ تَحْفَظُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا؟
قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ مُرَّةَ بْنِ ذَهْلِ بْنِ شَيْبَانَ حِينَ يقُولُ:
إِنَّ السِّيَادَةَ وَالْمُرُوءَةَ عِلْقًا ... حَيْثُ السِّمَاكُ مِنَ السِّمَاكِ الْأَعْزَلُ
وَإِذَا تَنَافَرَ سَيِّدَانِ بِمُعْجِزٍ ... درحا الْقِدَاحَ فَغَارَ مِنْهَا الأَمْثَلُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute