(١) هو ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. (٢) في المخطوط "ابن عمران"، والصواب ما أثبت، كما في مصادر التخريج. (٣) إسناده ضعيف جدًّا من أجل العلاء بن سليمان، وهو منكر الحديث، وقد تفرد به عن الزهري، كما أفصح عنه المصنف. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٧٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٨١) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/٢٢٣) ، وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (ص١٠٣) من طرق عن العلاء بن سليمان به. قال الهيثمي: "وفي سند "الكبير" العلاء بن سليمان، وهو ضعيف جدًّا". مجمع الزوائد (١/٢٤٥، و٢٤٩) . وقال الطحاوي: "العلاء ضعيف"، ومثله قال ابن حجر في "الدراية" (١/٤١) . وله طرق أخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما: - أولها: طريق نافع، وعنه مالك، وعبد الله العمري، وهاشم بن زيد الدمشقي، وسليمان بن وهب الأنصاري. - أما حديث مالك فأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/٢٧٣) ، وابن حبان في "المجروحين" (١/٢٥٧) من طريق حفص بن عمر العدني، المعروف بالفرخ، وفيه أن ابن عمر كان يقول: "يتوضأ من مس فرجه، قال: وسمعت بسرة بنت صفوان تقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)) . وإسناده ضعيف جدَّا، وحفص بن عمر العدني، قال عنه النسائي: "ليس بثقة"، وقال العقيلي: "لا يقيم الحديث". وقال ابن عدي: "هذا ليس يرويه عن مالك إلا حفص بن عمر، وهذا الحديث في "الموطأ" عن ابن عمر موقوف، وأما قوله عن بسرة فهو باطل". وقال ابن حبان: "هذا خبر مقلوب الإسناد، إنما هو عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر فقلبه". - وحديث عبد الله العمري أخرجه الدارقطني (١/١٤٧) ، وابن عدي في "الكامل" (٤/١٤٢) ، وابن الجوزي في "التحقيق" (١/١٧٨) من طريق إسحاق الفروي، عنه به.
وفي سنده عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وهو ضعيف. قال ابن عدي: "هذا الحديث بهذا الإسناد منكر". - وحديث هاشم بن زيد أخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث" (ص١٠٣) من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي، عنه به. وعزاه الهيثمي إلى البزار وقال: "وفي إسناد البزار هاشم بن زيد، وهو ضعيف جدًّا". مجمع الزوائد (١/٢٤٥، ٢٤٩) . قلت وهاشم بن زيد هذا قال عنه أبو حاتم: "ضعيف الحديث". الجرح والتعديل (٩/١٠٣) . وقال الدارمي في "كتاب الأطعمة" ـ كما في اللسان (٦/١٨٤) ـ: "هاشم ليس بقوي في الحديث". - وحديث سليمان بن وهب الأنصاري أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/١٤٣) عنه به. قال العقيلي: "سليمان بن وهب الأنصاري بصري يخالف في حديثه". - والطريق الثاني: طريق محمد بن سيرين عنه. أخرجه أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (٢/٤٨٥) من طريق عبد العزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن أيوب عنه به. قال الخليلي: "هذا منكر بهذا الإسناد، لا يصح من حديث أيوب، ولا من حديث سفيان، والحمل فيه على عبد العزيز ابن أبان الكوفي؛ فإنهم ضعّفوه". قلت: وعبد العزيز بن أبان قال عنه الحافظ ابن حجر: "متروك، وكذّبه ابن معين وغيره". التقريب (٣٥٦/ت٤٠٨٣) . - الطريق الثالث: عن ابن جريج، عن عبد الواحد بن قيس ـ أو بشير بالشك ـ، عنه به. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/٣١٩) من طريق سليم بن مسلم عنه به. وإسناده ضعيف جدًّا، من أجل سليم بن مسلم ـ وهو الخشّاب المكي. قال ابن معين: "ليس بثقة"، وقال مرة: "كان جهميًّا خبيثاً"، وقال النسائي: "متروك الحديث". تاريخ ابن معين (٣/٤٤٤ ـ الدوري ـ) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٤٧) ، والضعفاء للعقيلي (٢/١٦٤) . والحاصل أن حديث ابن عمر المرفوع، لم يقم له إسناد يركن إليه، وإنما الثابت عنه موقوف عليه، كما أخرجه مالك (١/٤٢-٤٣) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/١٣١، ١٣٦) -، وابن أبي شيبة (١/١٥١) ، وعبد الرزاق (١١٦) ، وابن الجعد في "مسنده" (ص٤٧٨) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٧٦) ، والدارقطني (١/١٥٠) من طرق عنه. وأما المرفوع فقد ورد عن جماعة كثيرة من الصحابة، وأصح ذلك حديث بسرة بنت صفوان الذي أخرجه مالك (١/٤٢) ، وأحمد (٦/٤٠٦) ، وأبو داود (١/٢٣٥ح١٨٣) كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، والترمذي (١/٥٥ح٨٢) كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، والنسائي (١/١٠٠) كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، وابن ماجه (١/١٦١ح٤٧٩) كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من مس الذكر، وابن خزيمة (١/٢٢) ، وابن الجارود في "المنتقى" (ص١٧) ، والدارقطني (١/١٤٦) من طرق عن عروة بن الزبير، عن مرون بن الحكم، عن بسرة به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". ونقل الترمذي عن البخاري أنه "أصح شيء في الباب". وقال الدارقطني: "صحيح". وصححه كذلك أحمد، وابن معين ـ كما حكى ابن عبد البر عنه ـ، وأبو حامد بن الشرقي، والبيهقي، والحازمي، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن. قال البيهقي: "هذا الحديث وإن لم يخرجه الشيخان لاختلاف وقع في سماع عروة منها أو من مروان، فقد احتجّا بجميع رواته". انظر علل الترمذي (ص٤٨ ـ بترتيب أبي طالب القاضي ـ) ، والتمهيد (١٧/١٩٢) ، والاعتبار للحازمي (ص٤٠) ، وتحفة المحتاج لابن الملقن (١/١٥١) ، وخلاصة البدر المنير (١/٥٥) ، والدراية لابن حجر (١/٣٨) ، والتلخيص الحبير (١/١٢٢) ، وعون المعبود (١/٢١٢) . وفي الباب عن عدد من الصحابة، منهم أم حبيبة، وأبو أيوب، وأبو هريرة، وأروى بنت أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد ابن خالد، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم، وقد عدَّهم الكتاني في "نظم المتناثر" (ص٦٥) فبلغ بهم سبع عشرة نفساً.