للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بْنُ عبد الله

ابن عِمران المَرْوَزيّ (١)

، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشرَم، حدثنا عيسى بن يونس (٢) ، عن هشام

ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلَّم يَقْبَل الْهَدِيَّةَ ويُثِيبُ عَلَيْها)) (٣) .

٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر بن محمد الناقد، حدثنا أبو


(١) وله طريق آخر عن أنس، أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/٩٧) من طريق علي بن عمر الحافظ، عن أبي عَلِيٍّ هُبَيْرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن هبيرة الشيباني، عن أبي مَيْسَرَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن ميسرة الحرّاني، عن أبي قتادة الحرّاني، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن قتادة، عنه به مثله.
قال علي بن عمر: "هذا حديث غريب من حديث سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قتادة عن أنس، تفرد به أبو قتادة الحراني عنه، ولا نعلم حدث به غير أبي ميسرة".
قلت: في إسناده أبو قتادة الحراني، واسمه عبد الله بن واقد، قال عنه الحافظ في التقريب (٣٢٨/ت٣٦٨٧) : "متروك، وكان أحمد يثني عليه، وقال: لعله كبر واختلط، وكان يدلس".
وقد روي الحديث أيضاً عن أبي سعيد الخدري، أخرجه البزار (١/٣٨٦/ح٨١٦- كشف الأستار-) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/٣٦٠/ح٤٤٣٦) من طريق أبي نضرة، عنه مثله.
وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قال البزار: "عبد الرحمن [ابن مغول] صاحب سنة لم يكن بالقوي، حدّث بأحاديث في فضائل الصحابة، فاحتملها قوم من أهل العلم"، وقال الهيثمي: "وهو متروك"، وقال الحافظ: "ضعيف". مجمع الزوائد (٣/٣٥) ، والإصابة (١/١٧٣)
والحاصل أن حديث صلاة النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ابنه إبراهيم ضعيف لم يثبت، وإن جاء من طرق فكلها معلّة، وقد عارضه حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قالت: ((مات إبراهيم بن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثمانية عشر شهراً، فلم يصل عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم)) .
أخرجه أحمد (٦/٢٦٧) ، وأبو داود (٢/١٦٦) كتاب الجنائز، باب في الصلاة على الطفل، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" (٥/١٥٨) وصححه، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في "الإصابة"، والشيخ الألباني في "أحكام الجنائز"
(ص١٠٤ ـ انظر الهامش رقم (١) ـ) . وانظر نصب الراية (٢/٢٧٩-٢٨٠) .

وأما حديث التكبير على الجنازة أربعاً فقد رواه أحمد (٤/٣٨٣، و٣٥٨) ، وابن ماجه (١/٤٥٧) كتاب الجنائز، باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعاً، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٤٩٥) ، والحاكم (١/٣٥٩-٣٦٠) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٤٢-٤٣) من طرق عن إبراهيم الهجري، عنه ضمن حديث طويل، وذكر فيه ((أنه كبر على الجنازة أربعاً، ثم قام هنية، فسبح به بعض القوم، فانفتل فقال: ألستم ترون أني أكبر خمساً؟ قالوا: نعم، قال: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان إذا كبر الرابعة قام هُنيّةً)) .
قال الحاكم: "صحيح ولم يخرجاه، وإبراهيم بن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة".
وتعقبه الذهبي بقوله: "ضعفوا إبراهيم".
وذلك لسوء حفظه، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٩٤/ت٢٥٢) : "لين الحديث رفع موقوفات".
ولكن تابعه أبو يعفور كما عند البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٣٥) أنه قال: "شهدته وكبّر على جنازة أربعاً، ثم قام ساعة
-يعني يدعو-، ثم قال: أتروني كنت أكبر خمساً؟ قالوا: لا، قال: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان يكبر أربعاً)) ".
وسنده صحيح كما قال الشيخ الألباني في "أحكام الجنائز" (١٤٢، و١٦٠) .
() قدم بغداد وحدث بها، وثقه الخطيب. تاريخ بغداد.
(٢) هو ابن أبي إسحاق السبيعي.
(٣) إسناده صحيح، تفرد بوصله عيسى بن يونس، ورواه غيره مرسلاً كما يأتي.
وأخرج هذه الرواية الموصولة الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/٢٢٣) من طريق أبي بكر الشافعي، وعلي بن عمر الحربي، كلاهما عن أبي حمزة أحمد بن عبد الله المروزي به.
وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/٢٦٧) ، أحمد (٦/٩٠) عن علي بن بحر، وعبد بن حميد (ص٤٣٦) عن شداد
ابن حكيم، والبخاري (٢/٩١٣) كتاب الهدية، باب المكافأة في الهبة، عن مسدّد، وأبو داود (٣/٢٩٠) كتاب البيوع، باب في قبول الهدايا، عن علي بن بحر وعبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي، والترمذي (٤/٣٣٨) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها عن يحيى بن أكثم وعلي بن خشرم، وفي "الشمائل" (ص٢٩٦) عن علي
ابن خشرم وغيره، وابن أبي داود في "مسند عائشة" (ص٤٨) عن علي بن خشرم، كلهم عن عيسى بن يونس به.
قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ به". اهـ.
وخالفه وكيع ومحاضر فروياه عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
قال البخاري: "لم يذكر وكيع ومحاضر عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة".
قلت: رواية وكيع أخرجها ابن أبي شيبة (٤/٤٤٥) عنه به.
وأما رواية محاضر فلم أقف عليها. وانظر فتح الباري (٥/٢١٠) ، وتغليق التعليق (٣/٣٥٥) .
فرجح ابن معين، وأبو داود، والدارقطني رواية وكيع ومحاضر، بينما رجح البخاري رواية عيسى بن يونس بإخراجه في الصحيح لحفظ رواتها، والظاهر أن كلا الوجهين صحيح والله أعلم
انظر تاريخ ابن معين (٣/٢٤٣) ، و (٤/٢٨ ـ الدوري ـ) ، وهدي الساري (ص٣٦١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>