(١) هو معاذ بن أنس الجهني، صحابي جليل، نزل مصر. التاريخ الكبير (٧/٣٦٠) ، والإصابة (٦/١٣٦) . (٢) إسناده لا بأس به، وسهل بن معاذ إنما ضعف حديثه من طريق زبان بن فائد، وهذا ليس منه. وأما ابن لهيعة وإن كان قد اختلط، إلا أن الراوي عنه هنا قتيبة، وقد تقدم أن الإمام أحمد صحح حديثه عنه؛ لأنه سمع منه قبل الاختلاط، ولم أجده بهذا الإسناد إلا عند المصنف.
وأخرجه أحمد (٣/٤٣٩) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/١٨٣) من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أبيه مرفوعاً بلفظ ((الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع منادي الله بالصلاة ويدعو إلى الفلاح فلا يجيبه)) . هذا إسناد منكر فيه: - زبان بن فائد ضعفه ابن معين، والعقيلي. وقال أحمد: " أحاديثه مناكير"، وقال الساجي: "عنده مناكير". وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً يتفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج به". وقال الذهبي: "فاضل خير ضعيف". الضعفاء للعقيلي (٢/٩٦) ، والجرح والتعديل (٣/٦١٦) ، والمجروحين (١/٣١٣) ، وتهذيب الكمال (٩/٢٨٢) ، والكاشف (١/٤٠٠) ، والتهذيب (٣/٢٦٥) - وفيه عبد الله بن لهيعة وقد اختلط. - والراوي عنه أسد بن موسى، صدوق يغرب، وقد زاد في لفظ الحديث قوله "والكفر والنفاق"، ويحتمل أن تكون هذه الزيادة من زبان بن فائد، ويدل عليه ما أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/١٩٤) من طريق محمد بن أبي السري، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زبان بن فائد بهذا الإسناد، ولفظه ((إذا سمعتم المؤذن يثوب بالصلاة فقولوا كما يقول)) ، وما أخرجه في (٢٠/١٨٣) من طريق أبي كريب، عن رشدين، عن زبان بن فائد بهذا الإسناد مثل حديث أسد بن موسى. وروي من حديث أبي هريرة، أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ص١٦٥) عن جعفر بن سليمان النوفلي المديني، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن ابن أبي فديك، عن هارون بن هارون، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((من الجفاء أن تسمع المؤذن فلا تقول مثل ما يقول)) . هذا إسناد ضعيف من أجل هارون بن هارون بن عبد الله التيمي، وهو ضعيف. التقريب (٥٦٩/ت٧٢٤٧) . والحاصل أن الحديث من طريق المصنف يصلح للاحتجاج؛ لأن قتيبة روى عن ابن لهيعة قبل الاختلاط، ولا يضره حديث أسد بن موسى عن ابن لهيعة؛ لأن أسد بن موسى يغرب عنه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.