(١) هو ابن مسلم الصفار. (٢) هو الطويل. (٣) ابن أبي الحسن البصري. (٤) هو ابن جندب الصحابي رضي الله عنه. (٥) إسناده ضعيف جدا، فيه: - أحمد بن الصلت الحماني، وهو متهم. - وابن مقسم المقرئ، ضعفوه. ولكن الحديث ثبت عن عفان من غير طريقهما، أخرجه الدارمي (١/٣١٣) ، والدارقطني (١/٣٠٩) عن عفان به. وأخرجه أحمد (٥/١٥) عن حماد به نحوه. وللحديث طرق أخرى عن الحسن: - الطريق الأول: عن يونس بن عبيد. أخرجه أبو داود (١/٢٠٦) كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٩٦) ، وابن ماجه (١/٢٧٥) كتاب الصلاة، باب في سكتتي الإمام، والدارقطني (١/٣٣٦) ، من طرق عن إسماعيل بن علية عنه به. وأخرجه الدارقطني (١/٣٣٦) من طريق هشيم عنه به. - الطريق الثاني: عن أشعث. أخرجه أبو داود (١/٢٠٦) كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، من طريق خالد بن الحارث عنه به. - الطريق الثالث: عن قتادة. أخرجه أحمد (٥/٧) ، وأبو داود (١/٢٠٧) كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، والترمذي (٢/٣١) كتاب الصلاة، باب ما جاء في السكتتين في الصلاة، وابن ماجه (١/٢٧٥) كتاب الصلاة، باب في سكتتي الإمام، وابن حبان (٥/١١٣) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/٢١١) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٩٦) ، من طرق عن سعيد ابن أبي عروبة عنه به نحوه.
قال الترمذي: "حديث سمرة حديث حسن، هو قول غير واحد من أهل العلم، يستحبون للإمام أن يسكت بعد ما يفتتح الصلاة وبعد الفراغ من القراءة، وبه يقول أحمد وإسحاق وأصحابنا". قلت: اختلف النقاد في سماع الحسن من سمرة، فذهب ابن حبان والدارقطني ومن وافقهما إلى أنه لم يسمع من سمرة. قال ابن حبان إثر هذا الحديث: "الحسن لم يسمع من سمرة شيئاً، وسمع من عمران بن حصين هذا الخبر، واعتمادنا فيه على عمران دون سمرة". وقال يحيى القطان: أحاديثه عن سمرة سمعنا أنه كتاب". قال العلائي: "وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي مسند أحمد بن حنبل، ثنا هشيم، عن حميد الطويل قال: جاء رجل إلى الحسن البصري فقال: إن عبداً لي أبق، وأنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده فقال الحسن: حدثنا سمرة قَالَ: قَلَّ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى عن المثلة، وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة، والله أعلم". جامع التحصيل (ص١٦٥-١٦٦) . وعند علي بن المديني والبخاري ـ كما حكى عنه الترمذي ـ أن تلك النسخة كلها سماع. انظر المصدر السابق. وقال الذهبي: "اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة، وهي نحو من خمسين حديثاً، فقد ثبت سماعه من سمرة، فذكر أنه سمع منه حديث العقيقة". سير أعلام النبلاء (٤/٥٨٧) . قلت: وتحسين الترمذي لهذا الحديث من طريق الحسن عن سمرة يدل على أنه رأى ثبوت سماعه منه لغير حديث العقيقة، وهو الظاهر والله أعلم. راجع في هذه المسألة "المرسل الخفي" للشريف حاتم العوني (٣/١٢٢٠ وما بعدها) فإنه مهم. تنبيه: اختلف في تحديد السكتتين، فقال بعضهم: "وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ" كما في حديث حميد الطويل ويونس ابن عبيد، وقال بعضهم: "إذا فرغ من قراءة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} كما في رواية عن قتادة، وقال بعضهم: "إذا فرغ من القراءة كلها"، والظاهر أن هذا الاختلاف نشأ من الرواة عن الحسن، ويدل عليه ما وقع عند أبي داود والترمذي، وابن ماجه والبيهقي أن سعيد بن أبي عروبة قال: قلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد: وإذا قال {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} .