وَأَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ وَأُولِي اْلأَمْرِ مِنْكُمْ} (١) قال: الفُقَهاءُ)) (٢) .
٣٨٥ - أخبرنا أحمد، حدثنا الحُسَين، حدثنا محمد (٣) ، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيان (٤) قال: ((كنتُ عندَ ابْنِ عُمَرَ جالسا (٥) فَسَمِع رجلا يَتَمَنَّى الموتَ، فَرَفَعَ
ابنُ عُمَرَ يَدَه فقالَ: لا تَمَنَّ (٦) الموتَ؛ فإنَّكَ ميِّتٌ ولكن سَلِ الله عزَّ وجلَّ العافيَة)) (٧)
(١) الآية (٥٩) من سورة آل عمران. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/١٤٨-١٤٩) ، وابن أبي الدنيا في "العقل وفضله" (ص٦٤) من طرق عن مجاهد به نحوه. وأخرج الدارمي (١/٨٣) ، والطبري في "تفسيره" (٥/١٤٩) عن عطاء أنه قال: "أولو العلم والفقه، وطاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة". وأخرج الطبري في الموضع السابق بإسناده عن أبي العالية أنه قال: "هم أهل العلم، ألا ترى أنه يقول {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} . وأخرج الحاكم (١/٢١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن علي بن صالح، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "أولي الفقه والخير". قال الحاكم: هذا حديث صحيح له شاهد، وتفسير الصحابي عندهما مسند. وأخرجه أيضاً من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به مطولاً. (٣) هو الباغندي. (٤) هو الجَنْبيّ ـ بفتح الجيم وسكون النون ثم موحدة ـ، الكوفي. (٥) في المخطوط "جالس" بالرفع وهو خطأ. (٦) في المخطوط "تمنى" بإثبات الحرف الأخير، والصواب حذفه كما أثبت. (٧) إسناده صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/١٠٧) ، وهناد بن السري في "الزهد" (١/٢٥٥-٢٥٦) كلاهما عن أبي معاوية به مثله، إلا أنه قال في "المصنف" "بصره" بدل "يده".
وأخرج هناد في الموضع السابق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: "سمع عمر رجلاً يقول: اللهم إني أستنفق نفسي ومالي في سبيلك، فقال عمر: أولا يسكت أحدكم، فإن ابتلي صبر، وإن عوفي شكر".