للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ضَمْرَةُ (١) ، عَنِ ابْنِ شَوْذَب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((نضَّر اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاها وبلَّغَها غيرَه؛ فرُبَّ حاملِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيه، ورُبَّ حامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثلاثٌ لا يغُلُّ عَلَيهِنّ قلبُ امرِئٍ مسلِم: النَّصِيحةُ لِلَّهِ ولرَسولِه، ولكتابِه، ولعامّةِ المُسْلِمينَ)) (٢)


(١) هو ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله الرملي، أصله دمشقي، صدوق يهم قليلاً، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتين. التقريب (٢٨٠/ت٢٩٨٨) .
(٢) إسناده حسن.
أخرجه أبو عمرو المديني في جزء" نضر الله امرأ سمع مقالتي فأداها" (ص٣١) من طريق الحسن بن واقع، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢/٢٦٠) من طريق محمد بن أبي السري، وأبي عمير النحاس، ومحمد بن سماعة الرملي كلهم عن ضمرة بن ربيعة به، إلا أن الشطر الثاني عنده جاء ((ثلاث لا يغلّ عليهن المؤمن: إخلاص العمل لله، ومناصحة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن دعوتهم تأتي من ورائهم، وقال: يد الله على الجماعة، فمن شذّ عن يد الله لن يضرَّ اللهَ شذوذُه)) .
وعند أبي عمرو المديني: ((رحم الله عبداً)) ، وفيه: ((ولولاة الأمر، ولزوم جماعتهم؛ فإن يد الله على الجماعة)) .

وللحديث طريق آخر عن أبي سعيد الخدري، أخرجه البزار (ح١٤٢ ـ كشف الأستار ـ) ـ ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/١٠٥) عن إسحاق بن إبراهيم البغدادي، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قال: حدثنا عمرو ابن قيس، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فذكره.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث عمرو، تفرد به إسحاق بن داود".
وأخرجه الرامهرمزي في "المحدّث الفاصل" (ص٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي، عن إسحاق بن إبراهيم به مختصراً، مقتصراً على الشطر الأول.
وإسناده ضعيف فيه:
- عطية العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً ويدلس، وحديثه عن أبي سعيد غير محفوظ؛ لأنه كان يروي عن الكلبي -وهو كذّاب- ويكنيه بأبي سعيد، حتى يُظن أنه أبو سعيد الخدري.
- وداود بن عبد الحميد، قال عنه العقيلي: "روى عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ أحاديث لا يتابع عليها". الضعفاء (٢/٣٧) .
وقال أبو حاتم: "لا أعرفه، وهو ضعيف الحديث، يدل حديثه على ضعفه". الجرح والتعديل (٣/٤١٨) .
وله طريق آخر عند البزار (ح١٤١ ـ كشف الأستار ـ) ، وفي آخره: ((وإن دعاءهم يحيط بهم من ورائهم)) .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/١٣٧) : "رواه البزار، ورجاله موثّقون، إلا أن يكون شيخ سليمان بن سيف سعيد ابن بزيع، فإني لم أرَ أحداً ذكره، وإن كان سعيد بن الربيع فهو من رجال الصحيح، فإنه روى عنهما والله أعلم".
وللحديث شواهد كثيرة يصح بها، انظر جزء أبي عمرو المديني المذكور، ولشيخنا عبد المحسن العباد رسالة جمع فيها طرق هذا الحديث، وشواهده، فليرجع إليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>