بالصوم ولا بالصلاة، إنما نبل عندنا من يعقِلُ أَيْشٍ يُدخِل جَوْفَه - يعني الرَّغِيفَ من حِلِّه-)) (١) .
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أحمد بن سفيان، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى قال:[ل/٦٠أ] سمعت عبد الصمد بن يزيد مَرْدويه يقول: ((اجتمعوا يوما عند الفضيل فقال بعضُ مَنْ كان معنا: فِيْكُم مَنْ يَقْرَأ القرآنَ؟ فقرأ بعضُ القومِ ممن كان مَعَنا، فلمَّا سمع القرآن خرج وعينُه تَسْخَب دُموعاً وهو يَقُول: كلامُ الله، فلمَّا فَرَغَ القارئُ دَعَا بدَعَوَات ثم قال لنا: أَتَرَانِي، لو علمتُ أنَّكُم تُرِيدُون هذا العلمَ لله عزَّ وجلَّ لَرَحَلْتُ إليكُم إلى مَنَازِلِكم، فإنْ كُنتُم صادِقِينَ فَعَلَيْكُم بالقرآنِ حتَّى متى تَعَلَّمون ولا تعمَلون (٢) ؟ حتَّى مَتَى ترحَلون ولا تَسْتَنْفِعون؟!)) (٣) .
٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أحمد بن سعيد المالكي، حدثنا
(١) إسناده كسابقه. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٨/٤٤٤) من طريق أبي يعلى الموصلي عن عبد الصمد بن يزيد به، وسيأتي برقم (٢٨٢) من كلام إبراهيم بن أدهم. (٢) في الأصل "تعلمون". (٣) أخرجه ابن عساكر في "تارخ دمشق" (٤٨/٤٤٤) من طريق أبي يعلى الموصلي به. وأخرجه فيه (٤٨/٤٣٠) من طريق محمد بن الربيع قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: "لو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره، لكان الواجب علي أن آتيه في منزله حتى أحدّثه".