قلتُ: وكيفَ رأيتَه؟ قال: رأيتُه كأَنَّ القيامةَ قد قامَتْ والنّاسُ محبُوسُونَ حتّى جاؤُوا إلى قَنْطرةٍ في الطّريقِ فوقَفُوا ورجُلٌ يختِم لهم خواتيمَ، فمن أعطاه خاتما جاز القَنْطَرة فقلتُ: من هذا؟ فقالوا: هذا أحمدُ بن حنبلٍ)) (١) .
٢٢٧ - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن العباس بن حَيُّويَه يقول: سمعت القاضي
أبا عُبيد بن حَرْبُويَه يقول: سمعت السَريَّ السَّقَطيّ يقُول: ((مَنْ أحسَنَ ظَنَّهُ بالله استَرَاحَ قلبُه)) (٢) .
٢٢٨ - سمعت أبا الحسن (٣) يقول: [ل/٤٨أ] سمعت أبا الحُسين إسماعيل بن عمر
ابن الحسن المصري ـ بمكة ـ يقول: سمعت نُعْمان بن موسى الجِيْزيّ ـ بالجيزة ـ يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: ((رأيتُ أعرابيا يطُوف بالبيت قد نَحُلَ جِسمُه، واصفرَّ لونُه، ودقَّ عظمُهُ فقلتُ له: أمُحِبٌّ أنتَ؟ فقال: نعم، فقلتُ: مُحَبُّك منك قريبٌ أم بعيدٌ؟ فقال: قريبٌ، فقلت له: مُوافِق أم غيرُ موافِق؟ فقال: موافِق، فقلت: يا سبحانَ اللهِ، مُحَبُّك منك قريبٌ ولك
(١) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/١٨٨) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (١/٤٦٩) من طريق محمد بن علي ابن حبيش، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي داود به، وقالا: "علي بن سهيل" بدل "الحسن بن سهيل". (٢) لم أجد الأثر فيما رجعت إليه من المصادر. (٣) هو العتيقي.