ولم أر في الخطوب أشد وقْعاً وأصعب من معاداة الرِّجال
قال: صدق، هيه، قال:
وذُقْتُ مرارةَ الأشياء طُرًّا فما طَعْمٌ أمر من السؤال
قال: صدق، ثم أر له بثلاثمائة ألف (١) .
١١م- وقال السيوطي أيضا: وأسند السِّلفي في "الطيوريات"«أن عبد الملك بن مروان خرج يوما، فلقيته امرأة فقال: يا أمير المؤمنين: قال: ما شأنكِ؟ قالت: توفي أخي وترك ستّمائة دينار، فدفع إلي من ميراثه دينارا واحدا، فقيل: هذا حقُّك، فعمي الأمر فيها على عبد الملك، فأرسل إلى الشعبي فسأله، فقال: نعم، هذا توفي فترك ابنتين فلهما الثلثان أربعمائة، وأُمًّا فلها السدس مائة، وزوجة فلها الثُّمن خمس وسبعون، واثنى عشر أخا فلهم أربعة وعشرون، وبقي لهذه دينار»(٢) .
١٢م- قال السيوطي أيضا: أخرج السِّلفي في "الطيوريات" بسنده عن ابن المبارك، قال: «لما أفضت الخلافة إلى الرشيد وقعت في نفسه جاريةٌ من جواري المهدي، فراوَدَها عن نفسها، فقال: لا
(١) تاريخ الخلفاء (ص٢٠٢-٢٠٣. (٢) تاريخ الخلفاء (ص٢٢١) .