ومن "الْعُتْبِيَّة"(١) ابن القاسم، عن مالك: ومَن سافر يوماً واحداً فله أنْ يُفطِرَ؛ يريد إذا برز قبل الفجر.
قال: وللمسافر في البحر أنْ يُفطر. قال عنه ابنُ وهب، في "المَجْمُوعَة": وإذا أفطر المسافر أياماً لمرض أصابه (٢)، فله قضاؤها في سفره وإن شاء أخَّرها، والتعجيل أحبُّ إليَّ. وإذا أفطر في السفرِ فلا بأسَ أنْ يطأَ أهله.
قال مالكٌ، في "الموطأ"(٣): ومَن لَزِمَهُ صومُ شهرين متتابعين في كتاب الله سبحانه، فليس له أَنْ يفطر في ذلك، إلا من مرض، أو امرأة تَحيضُ. وليس لهان يسافر فيُفطِرَ.
وقال في "المختصر"، (و "كتاب: ابن حبيب) (٤): ومن تطوع بالصوم في السفرِ، ثم تعمَّدَ الفطرَ فليس القضاء عليه بالواجب، كما هو الحضر. وقال محمد بن عبد الحكم: يجب قضاؤهُ (٥).
ومن "المَجْمُوعَة" قال ابن القاسم، عن مالك: وَلا بَأْسَ بالتنفل بالصوم في السفر. قال عنه ابن وهب، في مَن صوم الاثنين والخميس فسافرَ: فإن لم تكن له نيةٌ فليَصُمْهما في السفر، فإن شقَّ عليه فليُفطِرْ ويقضِ.
قال في "المختصر": ومَن سافر في شهري ظهاره فأفطرَ، فليبتدئْ،
(١) البيان والتحصيل ٢/ ٣١٤. (٢) بعده في (ز): (فيه). (٣) في باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر، من كتاب الصيام الموطأ ١/ ٣٠١. (٤) سقط من (ز). (٥) في (ز): (القضاء).