وقال الراغب الأصفهاني: وقيل: آل النبي صلى الله عليه وسلم: المختصون به من حيث العلم، وذلك أن أهل الدين ضربان: ضرب متخصص بالعلم المتقن والعمل المحكم، فيقال لهم: آل النبي صلى الله عليه وسلم وأمته. وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد، ويقال لهم: أمة محمد، ولا يقال لهم آله، فكل آل للنبي أمة، وليس كل أمة له آله.
وقيل لجعفر الصادق: الناس يقولون: المسلمون كلهم آل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كذبوا وصدقوا: فقيل له: ما معنى بذلك؟ فقال: كذبوا في أن الأمة كافتهم آله، وصدقوا في أنّهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله (١) وعلى هذا يكون معنى آله من أمته: أتباعه على دينه عليه الصلاة والسلام.
وقيل: إن معنى آل النبي صلى الله عليه وسلم هو نفس النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان الحسن يقول: اللهم صل على آل محمد (٢)
١٣) ومما يدل على فضل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم: ما شرفهن الله تعالى به، بأن جعلهن أمهات للمؤمنين فقال سبحانه:[النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ] الأحزاب ٦
قال أهل التفسير: شرّف الله عز وجل لأزواج نبيه بأن جعلهن
(١) الراغب الأصفهاني: المفردات: ١٥. (٢) الفاكهي: رياض الأفهام: ٢/ ٤٩٤، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: ٢/ ٣٢٥، ابن الملقن: الإعلام ١/ ١١٢، ٣/ ٤٥٤، السفاريني: كشف اللثام: ٢/ ٥٩٤، ابن حجر: الفتح: ٣/ ٤١٤، الشوكاني: نيل الأوطار: ٤/ ١٧٢، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٢٢/ ٤٦٠