وآل في اللغة: تقع على جميع ما سيرد من معانيها اصطلاحاً في معنى (آل النبي صلى الله عليه وسلم) قال الإمام الراغب الأصفهاني: تعورف في أسرة النبي صلى الله عليه وسلم مطلقاً، إذا قيل: أهل البيت، لقوله تعالى [إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ](١).
٣) اختلف العلماء في حقيقة (آل النبي صلى الله عليه وسلم) من هم، على أقوال:
القول الأول: أنّهم ذوو قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول جمهور أهل العلم، واختلفوا في تعيينهم على ثلاثة آراء:
الأول: أنّهم قريش كلها. وهو مروي عن بعض السلف، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد الصفا وجعل يهتف: يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، يا بني كعب، يا بني مرة، يا بني عبد شمس: أنقذوا أنفسكم من النار (٢).
وعن سعيد المقبري: قال كتب نجدة إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما - يسأله عن ذوي القربى، فكتب إليه ابن عباس: كنا نقول: إنا هم، فأبى علينا ذلك قومنا، وقالوا: قريش كلهما ذوي قربى (٣).
(١) الراغب الأصفهاني: المفردات ٣٢ (٢) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (٢٠٤). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير: باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم (١٨١٢)، وأخرجه الترمذي في جامعه في كتاب السير باب من يعطى الفيء (١٥٥٦).