صلى الله عليه وسلم وليس المراد من الآية بنو هاشم ونحوهم، كما يتبادر إلى قول سعيد بن جبير. قاله العلامة العيني (١).
وقال العلامة الشنقيطي: وأما القول بأن قوله تعالى [إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى] منسوخ بقوله [قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ] فهو ضعيف، والعلم عند الله تعالى.
وقال: والتحقيق - إن شاء الله - في معنى الآية: أي إلا أن تودوني في قرابتي فيكم، وتحفظوني فيها، فتكفوا عني أذاكم، وتمنعوني من أذى الناس، كما هو شأن أهل القرابات (٢).
قال الإمام السيوطي: في الآية: وجوب محبة قرابته صلى الله عليه وسلم، فمحبته أولى (٣).
ومن هنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه.
وقال: ومن أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً (٤).
(١) العيني: عمدة القاري: ١٣/ ٢٩٣ (٢) الشنقيطي: أضواء البيان: ١٦١٥ - ١٦١٦ (٣) السيوطي: الإكليل: ٣/ ١١٦٧، انظر: السعدي: تيسير الكريم الرحمن: ٧٠٣، المباركفوري: تحفة الأحوذي: ٩/ ١٢١، العيني: عمدة القاري: ١١/ ٢٤٦، ابن حجر: فتح الباري: ٧/ ٦١٤ (٤) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ٤/ ٤٨٧