وروى ابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير، أحد التابعين بإسناد حسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليدركن المسيح أقواماً إنهم لمثلكم أو خير - ثلاثاً - ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها)(٢).
وروى أبو ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إن أمامكم أياماً الصابر فيها على دينه كالقابض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين رجلاً يعمل مثل عمله) قيل: يا رسول الله: منهم؟ قال:(بل منكم)(٣).
وأخرج أبو داود الطيالسي وغيره عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أفضل الخلق إيماناً قوم في أصلاب الرجال، يؤمنون بي ولم يروني، يجدون ورقاً فيعملون بما فيها فهم أفضل الخلق إيماناً)(٤).
وروى صالح بن جبير عن أبي جمعة قال: قلنا يا رسول الله: هل أحد خير منا؟ قال:(نعم قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتاباً بين لوحين فيؤمنون بما فيه، ويؤمنون بي ولم يروني)(٥) قال الحافظ ابن حجر: إسناده
(١) ابن حجر: فتح الباري: ٧/ ٨ (٢) انظر: ابن حجر: مرجع سابق: ٧/ ٩ (٣) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ومن سورة المائدة (٣٠٥٨) (٤) انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ٤/ ١٦٨، ابن حجر: فتح الباري: ٧/ ٩ (٥) مراجع سابقة.