والناس يدخلون عليه أفواجاً لرؤيته، فإذا قربوا منه وصلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حرك رأسه، ويقال: إنه مات من مدة تزيد على أربعمائة سنة، وهو جالس على كيفية جلوس التشهد مُستقبل القبلة، قيل: وسبب ذلك أن شيخه أعلمه بدخول الوقت ليؤذن فقال: بل أصبر ساعة، فكرَّر عليه أمره، وهو يُعِيدُ مقالته، فقال له شيخه: ما أنت إلا دمدمكي، أي: ساعاتي، فقال له: ضع رجلك على قدمي اليمنى وانظر نحو السماء، ففعل فرأى باباً مفتوحاً إليها، ورأى ديكاً قد فرش أجنحته وهو يؤذن، فقال له صاحب الترجمة: إني لا أؤذن في الأوقات الخمسة إلا بعد هذا الديك، فقال له شيخه: مرزاَ، أي: لا أبلاك الله، أو لا تبلى، فاستجيب دعاؤه، وقيل: إن تمر (١) دفنه في التراب فأُرْسِل عليه مطرٌ عظيم (٢) وبَرَد أَهْلَك مِنْ عَسْكره (٣) خلقاً بحيث [صار](٤) يتمرغ في الأرض، ويقول: التوبة يا شيخ محمد. انتهى من «الضوء»(٥).
(١) اسم والي. (٢) في النسخ: عظيم مطر. وهو قَلْب. (٣) في (أ) و (جـ) و (د): ممن غسلوه. وما أثبتناه من المصدر و (ب). (٤) زيادة من «الضوء اللامع». (٥) (٧/ ٢١٢): محمد بن الدمدمكي.