القياس، وإن كانت في التذكير والوعظ، فالعبرة مباحة، وإن كانت في التوحيد ولم يذكر في معرض المثل، فهي على حقيقتها [و ٧٣ ب]، لاحظ فيها لغير (١) التنبيه بقدرة على قدرة، وبتقديس (٢) على تقديس (٣) وإن (٤) ورد على طريق المثل، فقد مهدت قاعدته، ومضى على محتملاته، قال الله تعالى:{وضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون}[الزمر: ٢٩] فتولى هو ضرب المثل لنفسه، ونهانا نحن أن نضرب له من قبل أنفسنا، فقال:{فلا تضربوا لله الأمثال، إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون}[النحل: ٧٤] وإن نبهت (٥) في المواعظ والتذكير، فذلك مع اجتناب الغلو، وتوقي الإفراط، حتى يعود ذلك بزيادات لا تلزم، أو (٦) ينقلب الحال (٧)، فيجعل المذكور تبعا، والمنبه عليه أصلا، والمشار إليه مقصدا (٨)، وأنا أضرب لكم في ذلك ثلاثة أمثال:
المثال (٩) الأول: الآية المتقدمة: {ضرب الله مثلا رجلا} قيل (١٠) هو الكافر، وقيل هو الصنم، وقيل هو العاصي، وقيل هو المقبل (١١) على الدنيا. {فيه شركاء} قيل الآلهة (١٢)، وقيل الشياطيين. و {متشاكسون}: مختلفون (١٣). و {رجلا}: قيل المؤمن، وقيل المطيع، وقيل المقبل (١٤) على الله دون الدنيا (١٥)، وقوله (١٦): {سلما (١٧) لرجل}: لله بالإيمان (١٨) لله بالطاعة، بالإعراض عن غيره، {هل يستويان مثلا} فالرجل الأول ضربه الله (١٩) مثلا للكافر، في قول،