١٩٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ:
«اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم أَبو بَكْرٍ فِي الْخُروجِ، حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَذَى، فَقَالَ لَهُ: أَقِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ، قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُروجِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصُّحْبَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: الصُّحْبَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم إِحْدَاهُمَا، وَهِيَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ، وَهُوَ بِثَوْرٍ، فَتَوَارَيَا فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ، أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ» (١) .
(١) أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٤٠٩٣) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.