وأما التعليل لتفاصيل الأحكام في الكتاب والسنة، فأكثر من أن يحصى، كقوله بعد آية الوضوء:{مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} ١.
وقال في الصيام:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ٢.
وفي الصلاة:{إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء َالْمُنكَرِ} ٣.
وفي القبلة:{فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} ٤.
وفي الجهاد:{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} ٥.
وفي القصاص:{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ} ٦.
وفي التقرير على التوحيد:{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} ٧.
والمقصود التنبيه، وإذا دل الاستقراء على هذا، وكان في مثل هذه القضية مفيداً للعلم، فنحن نقطع بأن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة، ومن هذه الجملة ثبت القياس، والاجتهاد" ٨.
١ سورة المائدة آية: ٦. ٢ سورة البقرة آية: ١٨٣. ٣ سورة العنكبوت آية: ٤٥. ٤ سورة البقرة آية: ١٥٠. ٥ سورة الحج آية: ٣٩. ٦ سورة البقرة آية: ١٧٩. ٧ سورة الأعراف آية: ١٧٢. ٨ انظر: الموافقات ٢/٦ - ٧، تعليق وتحقيق دراز.