سهمين وجعل سهم والوصفان هما: الفرسية والرجلية فتفريقه بين هذين الحكمين بهذين الوصفين لو لم يكن لعلية كل منهما لكان بعيداً١.
النوع الرابع: نهى الشارع عن فعل قد يفوت الواجب نحو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} ٢، المنع من البيع وقت نداء الجمعة الذي يفوتها لو لم يكن لمظنة تفويتها لكان بعيداً٣.
ولا يرد إلى قوله تعالى:{وَذَرُوا الْبَيْعَ} صيغته صيغة أمر، لأنه في معنى النهي إذ النهي طلب ترك الفعل والصيغة كما ترى لطلب ترك البيع، فكانت نهياً٤.
النوع الخامس: أن يذكر الشارع مع الحكم وصفاً مناسباً لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان" ٥، فتقييده المنع من الحكم بحالة الغضب المشوش للفكر، يدل على أنه علة له وإلا لخلا ذكره عن الفائدة، وذلك بعيد٦.
فإن قيل: ظاهر الحديث يدل على أن العلة هي الغضب، كما ذهب إليه
١ انظر: الأحكام للآمدي ٣/٢٣٩، المحصول ص ٣٠٤ خ، المحلى مع العطار ٢/٣١٠ فما بعدها، المختصر مع شرحه ٢/٢٣٥ فما بعدها. ٢ سورة الجمعة آية: ٩. ٣ انظر: المحلى مع حاشية العطار ٢/٣١١. ٤ انظر: الأحكام للآمدي ٣/٢٤٠. ٥ انظر: صحيح مسلم ٥/١٣٢. ٦ انظر: الأحكام للآمدي ٣/٢٤٠، المختصر مع شرحه ٢/٢٣٦، والمحلى مع حاشية العطار ٢/٣١٠.