فأوفَتْ على غُصْنٍ ضحَياً فلم تَدَعْ ... لباكيةٍ في شَجْوِها مُتلّوَما
مُطوَّّفةٌ خُطباءُ تَصدَحُ كلما ... دَنا الصَّيْفُ وابحالَ الربيعُ فأنْجما
تُبَكى على فَرْخٍ لها ثمَّ تَغْتَدِي ... مُولهةً تَبْغي لهُ الدَّهْرَ مَطعما
تؤَملُ منهُ مُؤِنساً لانفرادِها ... وتبكي عليهِ إن زَقا أو تَرَنَّمَا
فهاجَ حَمامَ الجَلْهتينِ نُواحُها ... كما هَيَّجَتْ ثكلى على الموْتِ مأتما
ونازعْنَ خِيطانَ الأراكِ فراجعتْ ... لِهانِفها منهنَّ لَدْناً مُقوَّما
فماجَتْ بهِ غُرَّ الثنايا كأنّما ... جَلَتْ بنَظيرِ الخُوطِ دُرًّا منَظما
إذا شِئتُ غَنَتْني بأجْزاع بَيْشَةٍ ... أو النَّخْلِ مِنْ تَثليثِ أو منَ يَلَملَما
عَجبْتُ لها أنى يكونُ غِناؤها ... فصِيحاً ولم تغَفَرْ بمنْطِقِها فما
ولم أرَ محزوناً لهُ مِثلُ صَوْتِهَا ... أحَرَّ وأنْكى للِفُؤَادِ وأكلَما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.