إلتئما علي بإذن الله فالتأمتا. قال جابر: فخرجت احضر مخافة ان يحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقربي فيبتعد فجلست أحدث نفسي. فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلاً. وإذا الشجرتان قد افترقتا. فقامت كل واحدةٍ منهما على ساقٍ. فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف وقفةً. فقال برأسه هكذا ثم اقبل. فلما انتهى الي قال: يا جابر، هل رأيت مقامي؟ قلت: نعم. يا رسول الله، قال: فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدةٍ منهما غصناً. فاقبل بهما. حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصناً عن يمينك وغصناً عن يسارك. قال جابر: فقمت فأخذت حجراً فكسرته وحسرته فانذلق لي.
فاتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدةٍ منهما غصناً. ثم اقبلت اجرهما حتى قمت مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أرسلت غصناً عن يميني وغصناً عن يساري. ثم لحقته فقلت: قد فعلت. يا رسول الله، فعم ذاك؟ قال: إني مررت بقبرين يعذبان. فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما، ما دام الغصنان رطبين)) ... .الحديث.
* أخرجه "البخاري" - في الأدب المفرد " / (١٨٧ و٧٣٨)، "ومسلم "-واللفظ له (١) - في الزهد / (٧٤)، و"أبو داود "/ (٤٨٥ و٦٣٤و١٥٣٢) من طرق عن حاتم بن أسماعيل بهذا الاسناد (٢).
٣٨ - روى الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:((يبعث الناس يوم القيامة فاكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي تبارك وتعالى حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أنْ أقول، فذاك المقام المحمود)).
-إسناده صحيح
*أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٤٦٥، و "إبن حبان"/ (٦٤٧٩)، و "الطبراني" -في الكبير-/ ١٩/ (١٤٢)، و "الحاكم"٢/ ٣٦٣.
من طرقٍ عن محمد بن الوليد بن عامر، أبو الهذيل الحمصي "الزبيدي" (٣) بهذا الاسناد (٤).
(١) جاءت الرواية طويلة جداً فأقتطعنا منها الجزء الذي يخص موضوعنا. (٢) أنظر تحفة الأشراف ٢/ (٢٣٥٨و٢٣٥٩و٢٣٦٠و٢٣٦١)، والمسند الجامع ٣/ (٢٩٣١ (٣) ثقة ثبت، أنظر التقريب (٦٣٧٢)، والتحرير ٣/ ٣٣٠. (٤) انظر المسند الجامع ١٤/ (١١٢٦٨).