الْأَحْرَار الْبَالِغين، فَإِذا يُعْفَى عَن الْهِرَّة للْحَاجة.
فقد أَشَارَ إِلَى نَحْو هَذَا الْمَعْنى أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ فِي كِتَابه «الأحوذي» فِي شرح التِّرْمِذِيّ.
وَذكر الْخطابِيّ أَن هَذَا الحَدِيث مؤول عَلَى وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَنه شبهها بخدم الْبَيْت وَمن يطوف عَلَى أَهله للْحَدِيث.
وَالثَّانِي: شبهها بِمن يطوف للْحَاجة.
قَالَ النَّوَوِيّ: وَهَذَا الثَّانِي قد يأباه سِيَاق قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ إِنَّهَا لَيست بِنَجس وَهُوَ كَمَا قَالَ.
بل قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي شرح الْإِلْمَام: إِنَّه غَرِيب بعيد.
فَإِن قلت: فالخدم وَالْعَبِيد لَا يُعْفَى عَن نَجَاسَة أَفْوَاههم.
فَالْجَوَاب: أَن نَجَاسَة أفواهها ينْدر، وَلَا يشق الِاحْتِرَاز، وَفِي هَذَا الْخلاف.
وَقَوْلها: فَسَكَبت لَهُ وضوء هُوَ بِفَتْح الْوَاو، وَهُوَ اسْم للْمَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ، وَالْوُضُوء بِالضَّمِّ اسْم للْفِعْل.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: هَذِه اللُّغَة هِيَ قَول الْأَكْثَرين من أهل اللُّغَة.
وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام «إِنَّهَا لَيست بِنَجس» هُوَ بِفَتْح الْجِيم، كَذَا قيد غير وَاحِد مِنْهُم الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصر السّنَن، وَالنَّوَوِيّ فِي كَلَامه عَلَى أبي دَاوُد وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي شرح الإِلمام وَغَيرهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.