وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:«إنَّ العبد ليتكلَّم بالكلمة ما يتبيَّن فيها يُزلُّ بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب»(١).
وفي رواية:« ... وإنَّ الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه»(٢).
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال:
قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟
قال:«أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك»(٣).
وفي حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عندما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ... ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبرك بِمِلاك ذلك كلِّه؟ »
قلت: بلى يا رسول الله.
فأخذ بلسانه وقال:«كُفَّ عليك هذا».
(١) رواه البخاري (١١/ ٢٦٦) في الرقاق، باب حفظ اللسان، ومسلم رقم (٢٩٨٨) في الزهد، باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، والموطأ (٢/ ٩٨٥) في الكلام، باب ما يكره من الكلام. (٢) رواه الإمام مالك في الموطأ (٢/ ٩٨٥) في الكلام، باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، والترمذي رقم (٢٣٢٠) في الزهد، باب في قلة الكلام، وقال الترمذي: حسن صحيح. (٣) رواه الترمذي رقم (٢٤٠٨) في الزهد، باب ما جاء في حفظ اللسان، وقال: هذا حديث حسن.