إن الكريم الذي تبقى مودته ... ويحفظ السر إن صافى وإن صرما
ليس الكريم الذي إن زل صاحبه ... بث الذي كان من أسراره علما (٢)
قال بعض الناصحين: لا تصحب من الناس إلا من يكتم سرك ويستر عيبك فيكون معك في النوائب ويؤثرك بالرغائب ينشر حسنتك ويطوي سيئتك، فإن لم تجده فلا تصحب إلا نفسك.
وقال أبو حاتم: الواجب على العاقل أن يستعيذ بالله من صحبة من إذا ذكر الله لم يعنه، وإن نسي لم يذكره، وإن غفل حرضه على ترك الذكر، ومن كان أصدقاؤه أشرارًا كان هو شرهم، وكما أن الخير لا يحب إلا البررة، كذلك الردي لا يصحب