كلامه كخرزات نظمن، قالت عائشة رضي الله عنها كان لا يسرد الكلام كسردكم هذا، كان كلامه نزرا وأنتم تنثرون الكلام نثرا (١).
وكان - صلى الله عليه وسلم - يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير كأنه يتبع بعضه بعضا بين كلامه توقف يحفظه سامعه ويعيه (٢).
يحدثنا أنس خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي خدم رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنوات يقول: ما مسست ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولقد خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال لي قط، أف، ولا قال لشيء فعلته، لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة ولكن يعفو ويصفح.
وكان جل ضحكه - صلى الله عليه وسلم - التبسم وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض بصره (٣).
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر.
ولنترك هند بن أبي هالة يصف لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان رسول