فقيل له: إن طاوسًا كان يكره أنين المرض، فتركه (١).
والكثير الآن لا يعد الكلام من العمل وما علم أنه يحصى عليه كل لفظ وقول وأنه غدا محاسب على كل كلمة وحديث.
قال عمر بن عبد العزيز: من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وينفعه (٢).
وأكد ذلك الإمام الأوزاعي بقوله: من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير، ومن عرف أن منطقه من عمله قل كلامه (٣).
ولكثرة آفات اللسان والتهاون فيها وإطلاق الألسن في كل مكان وحديث، قال الحسن بن صالح: فتشنا الورع فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان (٤).
وغالب آفة اللسان أذى للمسلم ونقص في قدره ورمي له بالتحقير والتصغير ...
والفضيل بن عياض يقول في ذلك: والله ما يحل لك أن تؤذي كلبا أو خنزيرًا بغير حق، فكيف تؤذي مسلما؟ ! (٥).
وفي حديث صادق ونصائح غالية هذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول: خمس لهن أحب إليَّ من الدهم الموقوفة، لا تتكلم فيما
(١) البداية والنهاية (٩/ ٢٧٢).(٢) البداية والنهاية (٩/ ٢٢٥)(٣) السير (٧/ ١١٧)(٤) صفة الصفوة: (٣/ ١٥٤) حلية الأولياء (٧/ ٣٢).(٥) السير (٨/ ٤٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.