منهم:«رجل قلبه معلق بالمساجد إذا خرج منه حتى يعود إليه»(١).
وقد حث سفيان بن عيينة على السير إلى الصلاة حتى قبل النداء فقال: لا تكن مثل عبد السوء لا يأتي حتى يدعى ائت الصلاة قبل النداء (٢).
وذلك استجابة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات»؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال:«إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط»[رواه مسلم].
الحنين إلى الصلاة:
ضرب سلفنا الصالح أروع الأمثلة وأصدق الاستجابة حتى في حالات المرض الشديد، فعندما سمع عامر بن عبد الله، المؤذن وهو يجود بنفسه ومنزله قريب من المسجد قال: خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي الله فلا أجيبه، فأخذوا بيده، فدخل في صلاة المغرب فركع مع الإمام ركعة ثم مات (٣).
وهذا فاروق هذه الأمة -رضي الله عنه- ينتبه بعدما ذكر بالصلاة وهو في حالة الإغماء الشديد، فقد ذكر المسور بن مخرمة
(١) متفق عليه. (٢) التبصرة ١/ ١٣٧ (٣) صفة الصفوة ٢/ ١٣١، السير ٥/ ٢٢٠.