بينها وبين المرتبة التي قبلها ظاهر لأن المصيبة وعدمها سواء في الرضا عند هذا, أما التي قبلها فالمصيبة صعبة عليه لكن صبر عليها.
المرتبة الرابعة: الشكر: وهو أعلى المراتب, وذلك بأن يشكر الله على ما أصابه من مصيبة حيث عرف أن هذه المصيبة سبب لتكفير سيئاته وربما لزيادة حسناته قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها حتى الشوكة يشاكها"(١).
أخي الحبيب: إن كانت الدنيا أطلقت سهامها وسلت سيوفها .. فإنا رضينا بقضاء الله وقدره نشكره على قضائه ونصبر على طاعته, فهو صاحب الإحسان الجزيل والعطاء الكثير .. {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
جعلني الله وإياك من الشاكرين الراضين الصابرين المحتسبين .. وجمعني وإياك في جنات عرضها السموات والأرض فيها السعادة بلا شقاء والحياة بلا موت والنعيم بلا زوال.