قال عمر -رضي الله عنه-: أفضل عيش أدركناه بالصبر, ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريماً (٢).
وقال سليمان بن القاسم: كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر, قال الله تعالى:{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال: كالماء المنهمر (٣).
لعلك -أخي الكريم- أدركت منزلة الصبر فهي عدةٌ للنوائب والمصائب تؤجر على الصبر وترضى عن ربك على قضائه وقدره .. قال تعالى:{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ}.
عن مسلم بن يسار .. كان أحدهم إذا برئ قيل: ليهنك الطهر (٤)(٥)
أخي: لعله خطر في بالك هذه المحاورة مع الإمام الغزالي ..
لعلك تقول هذه الأخبار على أن البلاء خيرٌ في الدنيا من النعم, فهل لنا أن نسأل الله البلاء, فأقول: لا وجه لذلك, ولما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستعيذ في دعائه من بلاء الدنيا وبلاء
(١) السير ١٢/ ٥٨٩. (٢) عدة الصابرين ١٢٤. (٣) عدة الصابرين ١٢٤. (٤) حلية الأولياء ٢/ ٢٩٤. (٥) (*) برئ عوفي من المرض ويعني بالطهر: الخلاص من الذنوب.