وحكي عن زيد (١) نصب الثلاثة، أعني رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) على القطع، وعلى هذا فلا يلزم الرجوع إلى الاتباع بعد القطع كما لزم في نصب الربّ وحده.
الْعالَمِينَ: الألف واللام للاستغراق، وهو جمع سلامة مفرده عالم، اسم جمع، وقياسه أن لا يجمع، وشذّ جمعه أيضا جمع سلامة، لأنّه ليس بعلم ولا صفة.
م: وذهب ابن مالك (٢) في (شرح التسهيل)(٣) إلى أنّ عالمين اسم جمع لمن يعقل، وليس جمع عالم، لأنّ العالم عامّ والعالمين خاصّ. ولهذا منع س (٤) أن يكون الأعراب جمع عرب، لأنّ العرب للحاضرين والبادين، والأعراب خاصّ بالبادين.
(٩ ب) قلت: وفيه نظر، انتهى.
واختلف في مدلوله، فقيل: كلّ ذي روح. وقيل: الملائكة والإنس والجنّ والشياطين. وقيل: الإنس والجنّ خاصّة.
(١) البحر ١/ ١٩. (٢) جمال الدين محمد بن عبد الله، ت ٦٧٢ هـ. (تذكرة الحفاظ ١٤٩١، فوات الوفيات ٣/ ٤٠٧). (٣) شرح التسهيل ١/ ٨٧ - ٨٨. (٤) الكتاب ٢/ ٨٩. (٥) كذا في الأصل والبحر ١/ ١٩. ولعلها: لقوم يعلمون (النمل ٥٢). (٦) البحر ١/ ١٩. وحفص بن سليمان صاحب عاصم، ت نحو ١٩٠ هـ. (ميزان الاعتدال ١/ ٥٥٨، تهذيب الكمال ٧/ ٥).