وقرأ الباقون «لا تنفع» بالتاء الفوقية، على تأنيث الفعل، وجاز تذكير الفعل وتأنيثه، لأن الفاعل وهو «معذرتهم» مؤنث مجازي، ومع ذلك فهناك فاصل بين الفعل والفاعل (٢).
تنبيه:
«نذهبن» من قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ (٣).
تقدم حكمه أثناء توجيه القراءات التي في قوله تعالى: لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (٤).
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر»«ويعمل، يؤتها» بالياء فيهما، وتوجيه ذلك أنه حمل الفعل الأول وهو:«ويعمل» على تذكير لفظ «من» لأن لفظه مذكر، وحمل الفعل الثاني وهو «يؤتها» على الإخبار عن الله عز وجل لتقدم ذكره في قوله: «لله».
وقرأ الباقون «وتعمل» بتاء التأنيث، على اسناد الفعل لمعنى «من»
(١) سورة الروم آية ٥٧. (٢) قال ابن الجزري: ينفع كفى. انظر: النشر في القراءات العشر ح ٣ ص ٢٤٤. والكشف عن وجوه القراءات ح ٢ ص ١٨٦. (٣) سورة الروم آية ٦٠. (٤) سورة آل عمران آية ١٩٦. (٥) سورة الأحزاب آية ٣١.