١- ... سأل زِرُّ بنُ حبيش أبيَّ بنَ كعب رضي الله عنهما، فقال: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ - أي أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين -، قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع - أي الشمس - يومئذٍ لا شعاع لها (٢٤١) .
٢- ... وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع، مثل القمر ليلة البدر، ولا يَحِلُّ للشيطان أن يخرج معها يومئذٍ»(٢٤٢) .
٣- ... وقد تذاكر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة القدر عنده، فقال عليه الصلاة والسلام «أيّكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شِقِّ جَفْنَةٍ؟»(٢٤٣) .
٤- ... وقال عليه الصلاة والسلام:«إن أمارة ليلة القدر، أنها صافية بَلَجة، كأن فيها قمراً ساطعاً، ساكنة ساجية، لا بردَ فيها ولا حرَّ، لا يَحِلُّ لكوكب أن يُرمى به فيها حتى تصبح»(٢٤٤) .
(٢٤١) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢٣٥) . [والشُّعاع: هو ما يُرى من ضوئها عند بروزها مثل الحبال والقضبان مقبلةً إليك إذا نظرت إليها. ومعنى «لاَ شُعَاعَ لَهَا» ، قال القاضي عياض: قيل إنها علامة جعلها الله تعالى لها، أي من غير سبب ظاهر لذلك - قال: وقيل بل لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض، وصعودها بما تنزّل به، سُتِرت الشمس بأجنحتها وأجسامها اللطيفة] . انظر: المنهاج للنووي (٨/٣٠٦) . (٢٤٢) جزء من حديث أخرجه أحمد (٥/٣٢٤) ، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. قال العراقي عنه في (شرح الصدر بذكر ليلة القدر) ص٥١: إسناده جيد. اهـ. وقال الهيثمي في «المجمع» (٣/١٧٥) : رجاله ثقات. (٢٤٣) أخرجه مسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، برقم (١١٧٠) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النووي رحمه الله. [وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «مِثْلُ شِقِّ جَفْنَة» إشارة إلى أن ليلة القدر إنما تكون في أواخر الشهر، لأن القمر لا يكون كذلك عند طلوعه إلا في أواخر الشهر، والله أعلم] . انظر المنهاج (٨/٣٠٦) . و «شِقّ جَفْنَةٍ» ، الشق: النصف كما في المُفْهِم شرح صحيح مسلم، للقرطبي (٤/١٩٦٢) ، وجفنة: قصعة الطعام، ج/ جِفان وجِفَن وجَفَنات. انظر: المعجم الوسيط (جَفَن) ، والقاموس المحيط (الجَفْن) . (٢٤٤) جزء من حديث، تقدم إيراد جزء منه، وتخريجه من مسند أحمد رحمه الله، بالهامش ذي الرقم (٢٤٢) .