قبول العبادة ومضاعفة الأجور، لقوله صلى الله عليه وسلم:«كل عمل ابن آدم يُضاعف؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عزَّ وجلَّ: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يَدَع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولَخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك»(١٢٨) .
٣- ... تفطير الصائمين: ولو على تمرة أو جرعة ماء؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من فَطَّر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا يَنْقُصُ من أجر الصائم شيئاً»(١٢٩) .
٤- ... السَّحور: وهو سُنَّة خاصة بهذه الأمة في صيامها، وهو يتحقق ولو بجرعة ماء، وابتداء وقته من انتصاف الليل (١٣٠) . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«تسحّروا، فإن في السَّحور بركةً»(١٣١) . وقال عليه الصلاة والسلام: «فَصْل ما بين صيامنا وصيام أهل
(١٢٨) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٣٢) . واللفظ هنا لمسلم رحمه الله. (١٢٩) أخرجه الترمذي؛ كتاب: الصوم، باب: ما جاء في فضل من فطّر صائماً، برقم (٨٠٧) ، عن زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. (١٣٠) المقصود بالليل هنا الوقت من كمال غروب قرص الشمس إلى قبيل الفجر الثاني، وهو ما يسمى بالليل الشرعي، فانتصافه: انتصاف هذه المدة، وليس الثانية عشرة ليلاً، كما قد يُتَوهّم. (١٣١) متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه: أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب: بركة السحور من غير إيجاب، برقم (١٩٢٣) ، ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل السحور، برقم (١٠٩٥) .