٥-أجمع العلماء على أن ما بين دفتي المصحف هو كتاب الله الذي أنزل، وليس فيه نقص ولا زيادة (١) ، ولم تعتن أمة من الأمم بكتاب كاعتناء أمة الإسلام بكتاب الله (القرآن) ، فقد ألفت حوله من الكتب ما لا يحصى كثرة؛ في تفسيره وضبط حروفه وعلومه, وتفنيد الشبهات حوله, وقراءاته, وتجويده, وإعجازه, وبلاغته, وإعرابه ,ورسمه ,وأعداد كلماته, وحروفه، وغير ذلك (٢) .
٦- من الأدلة على سلامة نقله وحفظه من النقص، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يكتم أي شيء حتى ما كان فيها معاتبة شديدة له؛ مثل قوله سبحانه:{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ... }[الأحزاب:٣٧] .