للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: حدثنا أبي أنه أتى ابن عمر بهدية من البصرة فقبلها فسألت مولى له: أيطلب الخلافة قال: لا، هو أكرم على الله من ذاك، قال: ورأيته صائما في ثوبين ممشقين يصب عليه الماء.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع قال: استسقى ابن عمر يوما فأتي بماء في قدح من زجاج فلما رآه لم يشرب.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير بن حازم قال: شهدت سالما استسقى فأتي بماء في قدح مفضض فلما مد يديه إليه فراه كف يديه ولم يشرب فقلت لنافع: ما يمنع أبا عمر أن يشرب؟ قال: الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض، قال قلت: أو ما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض؟ قال فغضب: وقال: ابن عمر يشرب في المفضض؟ فوالله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر، قلت: في أي شيء كان يتوضأ؟ قال: في الركاء وأقداح الخشب.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي ابن زيد عن الحسن عن الحنتف بن السجف قال: قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل؟ أعني ابن الزبير، قال: إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة، أتدري ما ققة؟ أما رأيت الصبي يسلح ثم يضع يده في سلحه فتقول له أمه ققة؟

قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد ابن عمير قال: قال ابن عمر: إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا، فأخطأنا الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلى عنا ذلك، حتى أبصرنا الطريق الأول فعرفناه فأخذنا فيه. إنما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا، والله ما أبالي

<<  <  ج: ص:  >  >>