قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كانت له جارية فلما اشتد عجبه بها أعتقها وزوجها مولى له.
قال: محمد بن يزيد قال: بعض الناس هو نافع، فولدت غلاما. قال نافع: فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي فيقبله ثم يقول: واها لريح فلانة، يعني الجارية التي أعتق.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه امرأ يعجبه أعتقه فكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، قال نافع: فلقد رأيت بعض غلمانه ربما شمر ولزم المسجد فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلا يخدعونك، قال فيقول عبد الله: من خدعنا بالله انخدعنا له.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أنه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر، قال: فسجد فسمعته يقول في سجوده: اللهم إنك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر أدركه عروة بن الزبير في الطواف فخطب إليه ابنته فلم يرد عليه ابن عمر شيئا، فقال عروة: لا أراه وافقه الذي طلبت منه، لا جرم لأعاودنه فيها. قال نافع: فقدمنا المدينة قبله وجاء بعدنا فدخل على ابن عمر فسلم عليه فقال له ابن عمر: إنك أدركتني في الطواف فذكرت لي ابنتي ونحن نتراءى الله بين أعيننا فذلك الذي منعني أن أجيبك فيها بشيء، فما رأيك فيما طلبت ألك به حاجة؟ قال فقال عروة: ما كنت قط أحرص على ذلك مني الساعة