يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَأَيْتُ خَتْنَكَ (١) وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ.
قَالَ: على أَي حَال رأيتيهما؟ قَالَت: رَأَيْته قد حمل امْرَأَته حمَار من هَذِه الدِّبَابَةِ (٢) وَهُوَ يَسُوقُهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَحِبَهُمَا اللَّهُ! إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ، وَزَوْجَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَوَلَدَتْ لَهُ بِالْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ.
وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَوَلَدَتْ لَهُ بِهَا زَيْنَبَ.
وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَنْزِ بْنِ وَائِلٍ، وَامْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ، وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ الْعَامِرِيُّ، وَامْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومِ بنت سُهَيْل بن عَمْرو، وَيُقَال أَبُو حَاطِب بن عمر بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَهَا فِيمَا قِيلَ.
وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ فَهَؤُلَاءِ الْعَشَرَةُ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فِيمَا بَلَغَنِي قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَوَلَدَتْ لَهُ بِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ.
وَتَتَابَعَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى اجْتَمَعُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ * * * وَقَدْ زَعَمَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ الْهِجْرَةَ الْأُولَى إِلَى أَرض الْحَبَشَة كَانَت حِين دخل
(١) الختن: الصهر.(٢) الدبابة: الضعيفة الَّتِى تدب فِي المشى.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute