فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ.

قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ.

فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ.

قَالَ فَإِنِّي إِذَا مُتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي وَلِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا " إِلَى قَوْله " ويأتينا فَردا " (١) .

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ طُرُقٍ عَنِ الاعمش بِهِ.

وفى لفظ البُخَارِيّ: " كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ (٢) وَإِسْمَاعِيلُ، قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدَةٍ (٣) وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقَلْتُ: أَلَا تَدْعُو الله؟ فَقعدَ وَهُوَ محمر وَجهه فَقَالَ: " قَدْ (٤) كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَو عصب، وَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مفرق

رَأسه فَيشق بِاثْنَيْنِ (٥) مَا يصرفهُ ذَلِك عَن يدنه، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا الله عزوجل " زَادَ بَيَانٌ (٦) " وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ".

وَفِي رِوَايَةٍ " وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ".

انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ.


(١) سُورَة مَرْيَم ٧٧ - ٨٠ (٢) فِي ط، خَ: بنان وَهُوَ تَحْرِيف، وَمَا أثْبته من البُخَارِيّ ٢ / ١٨٢ (٣) البُخَارِيّ: بردة.
(٤) البُخَارِيّ: لقد.
(٥) البُخَارِيّ: اثْنَتَيْنِ.
(٦) خَ، ط: بنان وَهُوَ تَحْرِيف.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>